محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

240

أخبار القضاة

أخبرنا محمد بن الحجّاج بن جعفر بن إياس بن نذير الضبي ؛ قال : حدّثنا أبو أسامة ، عن جرير بن حازم ، عن حميد بن هلال ؛ قال : قال أبو قتادة العدوي : عليكم بهذا الشيخ يعني الحسن ، فما رأيت رجلا أشبه بعمر بن الخطاب منه . أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطّان ؛ قال : حدّثنا يحيى بن آدم ؛ قال : حدّثنا زهير ؛ قال : سمعت أبا إسحاق يقول : كان الحسن البصري يشبّه بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . حدّثنا يحيى بن مسلم الطوسي ؛ قال : حدّثنا عبد الصّمد بن عبد الوارث قال : حدّثنا حمّاد ، عن يونس بن عبيد ، قال : رحم اللّه الحسن ، ما استخفه شيء ما استخفّه القدر . حدّثنا علي بن مسلم ؛ قال : حدّثنا أبو داود ؛ قال : حدّثنا حماد ؛ قال : حدّثني خالي حميد ؛ قال : قيل للحسن بمكة : يا أبا سعيد من خلق الشيطان ؟ قال : سبحان اللّه ! اللّه خلق الشّيطان ، وخلق الخير والشر . وحدّثنا علي بن مسلم ؛ قال : حدّثنا عبد الصّمد ؛ قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة ؛ قال : حدّثنا حميد ؛ قال : قرأت على الحسن في بيت أبي خليفة القرآن أجمع من أوّله إلى آخره ؛ فكان يفسره على الإثبات « 1 » . حدّثنا أبو سعيد الحارثي ؛ قال : حدّثني أبي ؛ قال : حدّثنا أبو بكر بن شعيب ؛ قال : رأيت الحسن ، وهو يقضي بين النّاس في خلافة عمر بن عبد العزيز ، في رحبة بني سليم ، وعليه عمامة سوداء ، يرسل ذوائبها من ورائه قريبا من شبر ، وقباله يماني مصلّب ورداؤه يماني ممشّق ، وهو يضفر لحيته ، وبيده قضيب ، فوق الشّبر ، ودون الذراع يتخصر به . حدّثني عبد اللّه بن محمد بن حسن ؛ قال : حدّثنا أبو بكر بن خلّاد ؛ قال : حدّثنا عبد الرّحمن ، عن المثنى بن سعيد ؛ قال : رأيت الحسن يقضي في الرّحبة خارجا من المسجد . وقال بعض أهل العلم : قدم يزيد بن المهلّب سنة إحدى « 2 » فخلع يزيد بن عبد الملك ، وأسر عديّ بن أرطاة ، واستقضى الحسن وخرج أيضا واستولى أخاه مروان بن المهلّب على البصرة ، فاستقضى مروان الحسن ، وخرج يريد بابل لقتال مسلمة بن عبد الملك ، والعباس بن الوليد ، فجلس الحسن في منزله وأظهر الوقيعة في يزيد ، ثم قدم مسلمة العراق سنة اثنتين ومائة ، فاستولى على البصرة عبد الرحمن بن سليم العكلي فلم يستقض أحدا ، ثم عزل وولي شريك بن معاوية الباهلي ، ويقال : بل ولي سعيد بن عمر الحرشي ، ثم عزل وولي عبد الملك بن بشر بن

--> ( 1 ) على الأثبات : يعني على إثبات العدل ، والحسن كان - كما نقل عنه - أولا يقول . الخير بقدر والشر ليس بقدر نقله عنه قتادة ، قا أيوب فناظرته في هذه الكلمة فقال : لا أعود والعبارة التي في الأصل نقلت في تهذيب التهذيب . ( 2 ) أي سنة إحدى ومائة - المراجع .